استقبل اليوم الجمعة ٨ مايو فضيلة الشيخ أحمد نصار، مبعوث الأزهر الشريف لدى مركز الفجر التعليمي بالنمسا، بهجت العبيدي، مدير مكتب مؤسسة "رسالة السلام العالمية" في النمسا ودول شرق أوروبا، يرافقه المهندس حسام بازينة، الأمين العام للمؤسسة بالنمسا، وذلك في لقاء فكري يهدف إلى تعزيز سبل التعاون لنشر الفكر الإسلامي المستنير.
رؤية مشروع "علي الشرفاء الحمادي" الفكري:
خلال اللقاء، قدم بهجت العبيدي عرضاً وافياً حول المشروع الفكري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية. وأوضح العبيدي أن هذا المشروع يقوم على ركيزة أساسية وهي "إعادة الاعتبار للقرآن الكريم" باعتباره المصدر الوحيد والأساسي للتشريع الإلهي، والمنهاج الذي يجب أن تلتف حوله الأمة لتصحيح المسار الفكري وحمايته من التأويلات البعيدة عن مقاصد التنزيل.
منهج التعامل مع السنة النبوية:
وفي نقاش معمق حول موقف المشروع من السنة النبوية، أكد العبيدي للشيخ نصار بوضوح أن مشروع الأستاذ علي الشرفاء الحمادي لا ينكر السنة النبوية مطلقا، بل يضع لها معياراً منضبطاً؛ وهو ضرورة توافقها التام مع النص القرآني. وأوضح أن المشروع ينطلق من أن مهمة الرسول الكريم - كما حددها القرآن - هي "البلاغ المبين"، ومن غير المتصور عقلا أو شرعا أن يشرّع المبلغ الأمين ما يتعارض مع جوهر الرسالة التي نزل بها الوحي، وبذلك فإن كل ما صحّ موافقته للقرآن فهو من هدي النبوة الذي يُعتد به.
صدى اللقاء والتعاون المستقبلي:
من جانبه، أعرب الشيخ أحمد نصار عن تقديره لهذا الطرح المنهجي الذي يربط المسلمين بمنبعهم الأول، وقد لاقت إصدارات المؤسسة ترحيبا لافتا منه، حيث بادر فضيلته بتوزيع عدد من الكتب بنفسه على الحضور، مؤكدا على أهمية وجود هذا الفكر في الساحة الأوروبية.
وفي ختام اللقاء، تعهد العبيدي بتزويد مركز الفجر بمجموعة كاملة من مؤلفات المفكر علي الشرفاء الحمادي المترجمة إلى الألمانية واللغات الأوروبية الأخرى، لضمان وصول هذه الرسالة إلى رواد المركز من الناطقين بغير العربية.
جدير بالذكر أن مركز الفجر التعليمي يُعد من المراكز النشطة التي تعمل بالجهود الذاتية تحت مظلة الهيئة الإسلامية الرسمية المعتمدة في الدولة النمساوية.





























