يستمر مجلس النواب برئاسة رشيد الطالبي العلمي، في تطبيق قرار إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح وبحذافيره، في وجه مرتادي غرفة البرلمان الأولى، من منتخبين وموظفين.
ويستمر كذلك معه منع النائبة البرلمانية عن حزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، من ولوج القبة ومن ممارسة مهامها داخلها، بدعوى عدم توفرها على الجواز، وذلك على الرغم من تقديمها لشهادة تثبت عدم إصابتها بفيروس كورونا.
ولم يكن منع منيب من دخول البرلمان ليُثير الجدل، لو كانت جميع الإدارات العمومية والخاصة كذلك، هي الأخرى ما زالت تتقيد بقرار “إجبارية الإدلاء بالجواز”، حيث إن جميعها تقريبا، لم تستغن عنه فحسب، ولكن بعضها قد أهمل مراقبة الكمامات والتباعد الاجتماعي أيضا.
انطلاقا من كل هذا، فئة من المغاربة من رواد التواصل، وجدت أن ما يقوم به مجلس الطالبي العلمي تعدى كونه رغبة في ضمان صحة موظفي ومنتخبي المجلس، وبأن الأمر صار أشبه بتصفية حسابات أو التخلص من معارض مزعج.
وتابعوا في معرض تفاعلهم مع الموضوع، بأن منع منيب بداعي عدم توفرها على جواز التلقيح، لم يعد يعكس أبدا التزاما لدى مجلس النواب بالتدابير والإجراءات الصحية، خاصة مع التخلي عنها في باقي الإدارات الأخرى.
ولفتوا إلى أن استمرار هذا المنع صار يفتح الباب أمام التأويلات والاحتمالات، أبرزها كان حسب هؤلاء هو وجود رغبة واضحة لإبعاد النائبة البرلمانية عن النقاش التشريعي داخل القبة.
منبر بناصا في هذا الصدد، سجل عددا من تدويناتهم وتعليقاتهم على هذا المنع، جاء في واحدة “بغض النظر إن كُنت تتفقُ مع منيب أم لا بخصوص رفضها تلقي التلقيح، ولكن رؤية نائبة برلمانية تُمنع من ولوج البرلمان لأنها لا تتوفر على الجواز، وفي المقابل عشرات الآلاف من الجماهير يدخلون الملاعب بدون جواز ولا كمامات ولا تباعد اجتماعي، هو تناقض يؤكد أن القضية كما نقول “فيها إن”.
المنحى ذاته سلكه الفاعل التربوي عبد الوهاب السحيمي في تدوينة له، كتب فيها “هذا الأمر ديال منع نبيلة منيب من دخول البرلمان بسبب جواز التلقيح، تخربيق وعبث وشطط في استعمال السلطة من طرف الأغلبية المتحكمة في مجلس النواب”.
وتساءل السحيمي في التدوينة ذاتها “واش مزال عند جواز التلقيح شي قيمة اليوم، واش هادوك 60 ألف او 70 ألف اللي تيدخلوا للتيرانات كل أسبوع تتطلبوا ليهم جواز التلقيح؟”.
ليختم تدوينته بـ”اذا عندكم مشكل مع منيب راه من العبث أنكم تصفيوه معها بهذه الطريقة المفضوحة”.
يشار إلى أن الحزب الاشتراكي الموحد قد نظم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، شارك فيها أعضاء المكتب السياسي وحقوقيون احتجاجا على الاستمرار في منع نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب وعضو مجلس النواب، من ولوج مقر البرلمان بسبب عدم توفرها على جواز التلقيح.






























