بعد الحكم عليهما بالبراءة ابتدائيا، استدعت الغرفة الجنحية الإستئنافية التلبسية باستئنافية مراكش متهمين اثنين، متابعين في حالة سراح، في قضية “ح.ش” (68 سنة)، النائب السابق لعمدة المدينة، الذي تنعقد جلسة محاكمته الاستئنافية، الأربعاء المقبل 27 أبريل الجاري، والمدان ابتدائيا بسنة ونصف حبسا نافذا، على خلفية ظهوره بفيديو وهو يتسلم مليوني سنتيم من امرأة ويعِدُها بالتدخل لتوظيف ابنها كعون سلطة.
واستنادا إلى مصادر مطلعة، فقد صرّح النائب السابق للعمدة، في محضر الإستماع الأول إليه من طرف الشرطة المكلفة بالجرائم الاقتصادية والمالية،ربتاريخ 12 نونبر المنصرم، بأن المتهمين المذكورين، المنحدرين من حي “الموقف” بمراكش، سبق لهما أن ابتزّاه بالفيديو.
وأوضح بأن “ع.أ” (55 سنة)،الذي يعمل حاليا حارسا لفيلا بعدما كان ممونا سابقا للحفلات، سبق له أن أطلعه على الفيديو وادّعى بأنه حذفه من هاتفه، قبل أن يقع خلاف بينهما بعد الانتخابات الأخيرة، ويضغط عليه بمعية “ع.ز” (21 سنة)، وهو طالب جامعي، من أجل تمكين كل واحد منهما من مليوني سنتيم لكونهما عملا معه في حملته الانتخابية قبل منعه من الترشيح، ليرد عليهما بأنه لا يتوفر على المبلغ المطلوب، ورجّح بأنهما احتفظا بالشريط وهما المسؤولان عن تداوله، قبل أن تطّلع عليه ولاية الجهة وتتقدم بشكاية في شأنه لدى النيابة العامة.
غير أن المصادر نفسها، أكدت بأن المتهم الرئيس، المنحدر من حي “قاعة بنّاهيض”، عاد وتراجع عن تصريحاته السابقة، مؤكدا، في المحضر الثاني المنجز يومين بعد ذلك، بأنه لم يسبق للمتهمين الآخرين أن أطلعاه على الفيديو وإنما أخبراه شفهيا فقط بأمره، مضيفا بأنه لا يعرف من قام بتسريبه وتداوله
ووفقا لمصادرنا، فإن الضابطة القضائية اعتبرت، في استنتاجاتها، بأن الأفعال المنسوبة للمشتبه فيهما تعد ثابتة في حقهما، قبل أن تتابعهما النيابة العامة بجنح “النصب، واستغلال النفوذ بطلب فائدة مالية من أجل الحصول على قرار لصالح شخص آخر من السلطة أو الإدارة مستغلا بذلك نفوذه الحقيقي أو المفترض، وعدم التبليغ عن جريمة يعلم بظروف حدوثها”.
وعرَض البحث التمهيدي أدلة استنتاجاته، وعلى رأسها تصريحات المطالبة بالحق المدني، التي تترأس فرقة نسائية شعبية (لعابات)،والتي أكدت بأنها أطلعتهما على الفيديو وحصلا منها عنوة على 1000 درهم لكل واحد منهما، كما احتفظا بنسخة منه، و تأكيدها بأن “ع.أ” هو من استدرجها، من الأصل، لتلجأ للنائب السابق للعمدة لطلب تدخله من أجل تشغيل ابنه عونا للسلطة.
فضلا عن تصريحات المتهم الأول التي أكد فيها بأنهما اطلعا على الفيديو وعلما بما اقترفه في حق الضحية المفترضة، وكذا اعترافاتهما بأنهما كانا على علم بما تعرّضت له هذه الأخيرة، منذ عدة أشهر، ولم يبلغا السلطات، وأنهما حصلا منها على مبلغ 1000 درهم.






























