تلقى أعضاء الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلسي البرلمان الموقعين أسفله، باستغراب وأسف شديدين، مضامين مقررات الخلوة التي عقدتها اللجنة التنفيذية للحزب، في تجاهل تام لحساسية الظرفية التي تجتاز فيها بلادنا كغيرها من بلدان العالم ظرفية اقتصادية واجتماعية دقيقة، هذه الظرفية تستوجب اضطلاع الأحزاب السياسية بدور أساسي في تعزيز روح الوحدة والتضامن والتماسك عوض افتعال أزمات تزيد من التشويش على صورة الأحزاب وتعمق أزمة الفعل السياسي ببلادنا.
وبعد نقاش عميق وتشاور مكثف بحس وطني مسؤول وواضح، يؤكد المجتمعون على ما يلي:
أولا: تثمين النتائج المتميزة التي حققها الحزب في مختلف الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة والتي بوأت الحزب مكانة مرموقة بفضل التعبئة والانخراط الفعال لمناضلي ومناضلات الحزب بمختلف مواقعهم التنظيمية بقيادة الأخ الأمين العام.
ثانيا: إن تأمل مجمل اقتراحات التعديلات (عضوية البرلمانيين، اللجنة المركزية، مفتشي الحزب، روابط الحزب وهيئاته وتنظيماته) التي خلصت إليها خلوة اللجنة التنفيذية للحزب، تظهر أن الأمر غير مؤطر برؤية ديموقراطية واضحة بل مجرد حسابات تنظيمية مسكونة بهاجس الضبط، في تناقض كامل مع فلسفة الفصل السابع من الدستور الذي خول للحزب السياسي وظيفتي التمثيل والتأطير واللتان تتجليان في المنتخبين والأطر الحزبية.
ثالثا: يؤكدون على ضرورة دعم مؤسسة الأمين العام للحزب حيث يبقى الأمين العام مؤسسة محورية في البنية التنظيمية والهيكلية للحزب، فهو المؤتمن على وحدة الحزب والضامن لاحترام قوانينه ومؤسساته وحقوق مناضليه وليس مجرد مسؤول عادي تابع، يوكل له ترتيب أشغال اللقاءات والتنسيق بين مسؤولي الجهات لتسهيل قضاء المأموريات.
رابعا: يرفضون بشدة المس بالوضعية التنظيمية والاعتبارية للسيدات والسادة أعضاء الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلسي البرلمان ومفتشي الحزب وأعضاء اللجنة المركزية والتنظيمات والروابط المهنية الذين يمثلون واجهة نضالية حقيقية وقوية للحزب، كما كان ذلك على الدوام، سواء كان الحزب في الأغلبية أو المعارضة، وليس مجرد أرقام أو بنية هامشية على متن الحزب.
خامسا: توقيف أي استحقاق تنظيمي يهم الحزب إلى ما بعد الانتخابات الجزئية.
سادسا: توجيه مذكرة تفصيلية للأمين العام للحزب تتضمن مجموع ملاحظات الفريق على مقترحات خلوة اللجنة التنفيذية.
سابعا: دعم الفريق الكامل للحكومة وتشبته بالأغلبية الحكومية.
وفي الأخير، فإن أعضاء الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلسي البرلمان الموقعين على هذا البيان سيظلون في حالة تعبئة ويقظة مستمرتين، على المستوى المحلي والوطني وعلى استعداد كامل لاتخاذ كافة الخطوات التي من شأنها الحفاظ على وحدة الحزب وقوته وتماسكه وتوفير الشروط المثالية لإنجاح المؤتمر الوطني الثامن عشر باحترام تام للقواعد الديمقراطية، كما أنهم مستعدون لاتخاذ خطوات أخرى سيتم الإعلان عنها في حينها.
عاش حزب الاستقلال





























