عاجل.. الملك يترأس مجلسا وزاريا للتداول في توجهات مشروع لقانون مالية 2023
ترأس الملك محمد السادس مرفوقا بولي العهد مولاي الحسن، الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا للوزراء خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2023، والمصادقة على مشروع ظهير شريف، وثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، وثلاثة مشاريع مراسيم، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات الدولية
وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم القصر الملكي، وقدمت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي عرضا أمام الملك، حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2023، في افتتاح أشغال المجلس الوزارين وذلك طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور.
وأبرزت الوزيرة في عرضها أن إعداد مشروع قانون مالية السنة القادمة، تم في سياق دولي غير مستقر، وما نتج عنه من تضخم واضطرابات في سلاسل الإنتاج، وأكدت أن التوجهات العامة للمشروع ترتكز على أربعة محاور أساسية.
ووفق البلاغ ذاته، يتجلى المحور الأول في “ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية: من خلال تنزيل مختلف مكونات الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، لاسيما استكمال تعميم التغطية الصحية الإجبارية لكل الفئات الاجتماعية، والتعميم التدريجي للتعويضات العائلية، وذلك عبر مقاربة جديدة للاستهداف المباشر للفئات الهشة، ترتكز على إعمال السجل الاجتماعي الموحد، وتسريع تعميمه على جميع جهات المملكة”.
وسيتم “بموازاة ذلك، مواصلة تأهيل منظومة الصحة الوطنية، من خلال الرفع من الاعتمادات المخصصة لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، كما سيتم تفعيل خارطة الطريق المتعلقة بإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتشجيع المشاركة الكاملة للمرأة في كل المجالات الاقتصادية وصيانة حقوقها، والعمل على إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة”.
وتابع “واعتبارا لأهمية تسهيل الولوج للسكن، وضمان شروط الحياة الكريمة، تم إقرار دعم مباشر من طرف الدولة في هذا المجال، لفائدة الفئات المستهدفة”.
أما المحور الثاني من التوجهات الكبرى لمشروع قانون مالية 2023، فيتجلى في “إنعاش الاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستثمار: عبر تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، وتنفيد الالتزامات المقررة في إطار مشاريع الاستثمار الصناعي”.
وأبرز الناطق الرسمي باسم القصر الملكي بأنه “تنفيذا للتعليمات الملكية، سيتم تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، وإضفاء دينامية جديدة على الاستثمار العمومي، بتوجيهه لمشاريع البنيات التحتية والاستراتيجيات القطاعية الطموحة، بما يعزز تنافسية المنتوج الوطني، وتقوية السيادة الوطنية، على المستوى الغذائي والصحي والطاقي”.
وتابع “واعتبارا لدور النظام الضريبي في رفع التحديات الاقتصادية الراهنة، وتحقيق الأهداف المنشودة في مجال إنعاش الاقتصاد، سيتم تفعيل مقتضيات القانون-الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، بما يتيح وضوح الرؤية أمام الفاعلين الاقتصاديين، من خلال إصلاح شامل للضريبة على الشركات، وكذا قطاعي الأبناك والتأمينات، بموازاة مع تخفيف الضغط الضريبي على الأجراء والمتقاعدين من الطبقة المتوسطة”.
أما فيما يخص المحور الثالث المتعلق بـ”تكريس العدالة المجالية: عبر مواصلة تنزيل الجهوية المتقدمة، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”، فسيتم “العمل على تسريع إصلاح الإدارة، عبر تبسيط المساطر، وإطلاق استراتيجية وطنية جديدة للانتقال الرقمي، إضافة إلى مواصلة الجهود في مجال اللاتمركز الإداري، واستعمال اللغة الأمازيغية في مختلف مجالات الحياة الوطنية”.
ويتعلق المحور الرابع “استعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات : من خلال تعبئة كل الموارد المالية المتاحة، عبر تحصيل محكم للجبايات واعتماد آليات تمويل مبتكرة، والحرص على عقلنة نفقات تسيير الإدارة، وتفعيل الإصلاح المتعلق بالصفقات العمومية، والقانون التنظيمي لقانون المالية، وإعادة تقييم المحفظة العامة وتحسين أدائها”.





























