فتحت الفرقة الوطنية بحثا في الشكاية المحالة عليها من طرف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش ـ قسم جرائم الأموال، والتي رفعتها المعارضة ضد رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون امباركة بوعيدة، حول “شبهات الفساد المالي وتبذير المال العام”.
المعطيات التي حصلت عليها “آشكاين”، تشير إلى أن المعارضة طالبت القضاء بفتح التحقيق واستدعاء المشتبه فيها رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون امبركة بوعيدة، و من له علاقة، و ترتيب الآثار القانونية في مخالفات يجرمها القانون، منها إصدار عقود وهمية، صرف اعتمادات دون تبرير، صرف اعتمادات دون موافقة المجلس، تبذير أموال عمومية وعدم الالتزام بضوابط الصفقات والعقود العمومية.
تبعا لذلك، أوضح محمد أبودرار عضو مجلس جهة كلميم وادنون، أن لجوء المعارضة إلى محكمة جرائم الأموال جاء بعدما “استنفدت كافة السبل خاصة الترافعية منها بمختلف دورات المجلس، لتنبيه الرئيسة ومن معها بضرورة وضع الدفة على السكة الصحيحة خاصة في جانبي هدر المال العام من خلال أرقام فلكية في مصاريف التسيير أبرزها ما يخص الإطعام والإيواء والتنقل”.
وأكد أبودرار في تصريح لـ”آشكاين”، أن المعارضة احتجت كذلك على “ارتفاع الاعتمادات المرصودة للكثير من المشاريع في ميزانيات التجهيز، حيث اعتبرتها مُبالغا فيها، خاصة مقارنة مع مثيلاتها بجهات أخرى، كاتفاقيات الطرق والسدود وملاعب القرب”، مردفا “لكن مع الأسف، العنوان الأبرز لتدبير الرئيسة ومن ورائها، هو هدر للزمن التنموي وللمال العام”.
ويرى عضو المعارضة أن “طبيعة أرقام الصفقات المعلنة و نوعية الشركات الفائزة بها، أثبت أن الرئيسة يقتصر دورها في تنفيذ أجندة حزبية ضيقة وتيار مالي موالٍ متوحش للفوز بصفقات منفوخة ومفضوحة”، مستغربا من “غياب مؤسسات الرقابة عن الأوضاع، حيث تساءل “هل يعقل أنه وإلى حدود اليوم لم تقم أية لجنة رقابية بزيارة مجلس الجهة، في الوقت الذي نراها ببعض جماعات الجهة التي لا تتعدى ميزانياتها السنوية ما تخصصه الجهة فقط لبابي الإيواء والإطعام؟”.
وخلص أبودرار للتأكيد على أن تخوف المعارضة وما لا تتمناه هو “استغلال حزب رئيسة المجلس لسلطته على رأس الحكومة في التأثير على عمل بعض المؤسسات من أجل عدم القيام بأدوارها تجاه ما يروج بمجلس الجهة”، وفق تعبير المتحدث.




























