السقوط من أعين المغاربة يتواصل.. أسماء فنية تشارك في “استغباء” الجمهور مقابل المال
لم ينتهي الجدل المثار حول برامج الكاميرا الخفية في المغرب رغم إعلان القنوات الرسمية تخليهم عن إنتاجها هذا الموسم تحت ضغط الجمهور، إذ أعادت أولى حلقات برنامج المقالب “فاصل ونواصل” الذي يبث عبر شاشة قناة ام بي سي 5، الحديث عنها للواجهة وذلك على غرار السنوات الماضية.
وجدد رواد مواقع التواصل الاجتماعي استيائهم من طريقة تصوير “الكاميرا التي لم تعد خفية”، ومن إصرار صناعها والفنانين المشاركين فيها على “عدم احترام عقول المشاهدين والاستمرار في استغبائهم”.
وأشار النشطاء الإلكترونيين إلى أن الكاميرا الخفية لهذا الموسم لم تأتي بجديد، إذ بمجرد دخول الفنانين إلى بلاطو التصوير سيتمكنون من معرفة أن الشخص الذي بجانبهم هو الفنان مراد العشابي إما من خلال صوته، أو شكله لأن الأزياء التي تنكر بها لم تغير شكله بشكل كبير
وعبر عدد من رواد المنصات الإلكترونية عن تفاجئهم بقبول أسماء فنية “محترمة” كزينة الداودية التي ظهرت في أول حلقة، وعدد من الفنانين أبرزهم محمد مفتاح، جليلة التلمسي، جميلة الهوني، عبد الخالق فهيد، زينب عبيد وهدى سعد، ونسرين الراضي المشاركة في هذه النوعية من البرامج، معتبرين أن ذلك “ينقص من مكانتهم في نظر الجمهور”.
وفي هذا الصدد، قال الناقد الفني عبد الكريم واكريم، إنه ثمن في وقت سابق قرار وزير الثقافة الذي قضى بإيقاف إنتاج برامج الكاميرا الخفية في القنوات الرسمية، مشيرا إلى أنه ليس ضد هذه النوعية من البرامج وإنما ضد نسختها المغربية.
وأضاف واكريم في تصريح لـ “العمق”، أن هناك برامج كاميرا خفية في العالم تحمل رسائل إنسانية وتكرس مجموعة من القيم داخل مجتمعها، على عكس النسخة المغربية التي تضحك على ذقون العقول البسيطة من الجمهور المغربي، فالقليل من الذكاء كفيل بأن يجعل المتلقي يعلم بأن منشطها وضيوفه على علم مسبق بها، على حد تعبيره.
وأوضح الناقد الفني، أن برنامج “فاصل ونواصل” الذي يبث عبر شاشة قناة “ام بي سي 5” يتميز بإنتاج مادي كبير عكس القنوات الرسمية، وهو الشيء الذي سيسيل لعاب الفنانين المغاربة الذين سيرغبون في المشاركة فيه من أجل الحصول على تعويضات مالية مهمة.
وعبر ذات المتحدث، عن أسفه من مشاركة بعض الأسماء الفنية “المحترمة” في هذه النوعية من البرامج التي وصفها بـ”الرديئة”، مشددا على ضرورة إيقافها.
من جهته انتقد الناقد فؤاد زويريق، برامج الكاميرا الخفية قائلا: “برنامج الكاميرا الخفية هي من أتفه برامج رمضان، لا أفهم إلى حد الآن ما المتعة في مشاهدة رد فعل شخص يقوم المنشط باستفزازه لإخراج أسوأ ما فيه؟ وما المضحك في متابعة العنف اللفظي أو الجسدي المُمارس على ضيف ما سواء كان مواطنا عاديا أو مشهورا؟”.
وتابع فؤاد زويريق: “فنانون كثر انتقدوا مثل هذا النوع من البرامج، لكن تجدهم دون خجل يشاركون فيها كلما استدعوا إليها، لا شك أن رائحة المال لا تقاوم، لكن هناك شيء اسمه كرامة الفنان ووقاره أهم من مبلغ تافه يرمونه في وجهه، المال مقابل أن تهان أمام الجميع، وفي الغالب يكون الأمر تمثيلا ومتفق عليه، وهذا أسوأ وأقبح، كونه استغباء لجمهور هذا النوع من البرامج”.




























