وقال الحليمي، الذي كان يتحدث ضمن أشغال الدورة العادية الرابعة والخمسين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء بالرباط، "إن أهداف الألفية تحققت في كليتها، والتي لم تصل إلى المستوى المطلوب تظل قريبة من تحقيق ذلك"، معلنا "أن المغرب لم يعد يعاني من الفقر المدقع؛ أي ما يعادل دولارا واحدا كقدرة شرائية للمواطن".

وبعدما شرح الحليمي أن سبب تأخر التقرير يرجع لكون المندوبية التي يرأسها كان عليها استغلال معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى، أوضح أن جميع مؤشرات الألفية شهدت ارتفاعا في وتيرتها بداية من 2007، معتبرا ذلك واحدة من خلاصات ظروف إنجاز أهداف الألفية التي امتدت بين سنتي 1990-2015.
في هذا السياق، قال المندوب السامي للتخطيط إن "النمو في المغرب ارتفع بمعدل سنوي يصل 4.4 في حين لم يتجاوز 3 في التستعينيات"، موضحا أن هذا الأمر انعكس على "الدخل الخام الإجمالي لدى الأسر الذي ارتفع بـ6.3 في المائة سنويا، في حين ارتفع بالنسبة للأفراد بـ5 في المائة".
"معدل التضخم في المملكة لم يتجاوز 1.6 في المائة، وهو ما يعني ارتفاع القدرة الشرائية بأكثر من 3 في المائة، لكن هذا الأمر لا ينتبه إليه المغاربة"، يقول الحليمي، الذي كشف ضمن معطياته، عن كون "التفاوتات الاجتماعية أعطت إشارات للانخفاض"، داعيا إلى محاربة التفاوتات الموجودة بالنسبة للنساء والبوادي".

وأضاف الحليمي أن "التفاوتات الاجتماعية انخفضت في المدن، لكنها مازالت مستمرة في البوادي، وهو الأمر الذي ينطبق على الهشاشة"، مشيرا إلى أن "الفقر في البوادي أكثر منه في المدن، والمطروح في الحواضر هو التفاوتات بين الفئات الاجتماعية".
ومن خلال الدراسة الميدانية للاستهلاك، سجل الحلميي ارتفاع استهلاك الأسر بـ3.3 في المائة سنويا، استفادت منه بالخصوص الفئات الفقيرة أكثر من الفئات الغنية والمتوسطة، مسجلا أن معرفة معدل التفاوت لم تتم عن طريق الدخل لأن ذلك صعب، بل عن طريق الاستهلاك.




























